القائمة الرئيسية

الصفحات

...هــيَ ما بعد الحُبِّ!

 


بيني وبينها ما هو أكبر من الحب .. لقد تجاوزت هذا من زمن ، بيني وبينها هذه المودة والألفة والتواصل ، هذا الطوفان من المشاعر الذي يملأ خلايا الدم والأعصاب عندما نكون معا وحدنا .. كل منا بعفوية وتلقائية، يتفنن في أن يزرع بسمة على شفاه الآخر ، يترقب حركة عينيه ليلبي له ما يطلب.. في لحظات الصفاء يتألق بيننا المرح والدعابة ، نعود بعفوية الى زمن الطفولة النادر .. نتخلص من إحساسات كثيرة قيد بها الزمن والحياة أرواحنا ... بيني و بينها الامتنان...الذي يختزل كل المشاعر ويسمو فوقها ، الخلاف بيني وبينها « هو الاعلان عن ذلك أمام الناس » ... هي لا ترى حرجاً في إطرائها - أي العلاقة - أمام الناس والثناء عليها .. أنا أرى كل الحرج ، لأنني تجاوزت ذلك .. فلم أعد أرى في بيني وبينها الأمتنان .. فلم أعد أرى في الأحرف والكلمات أداة تعبير ، لحظة الصمت أداة تعبير .. تألق العين أداة تعبير ، تهلل الوجه تعبير ويصبح هذا التعبير أكثر بلاغة وأعظم صدقاً ، ولكن يبدو لي أن الأمر ليست له أية علاقة بالبلاغة والصدق الأمر كله يتلخص في ارضاء الذات أمام الناس ، هي لا تريد أن تسمع الكلمة .. تريد أن ترى وجوه الناس لحظة سماعها .. وأنا لا أعرف هذا .. أي أن أمر الى مشاعرها عبر آذان الآخرين ، أنا لا أعقد الأمور ولا أحاول أن أفلسف أخطائي - كما تقول هي أحياناً ـ ولكنني ببساطة أرى أن الانسان ليس مضطراً أن يقول شيئاً لا يريد قوله .. وبالتالي فهو ليس مضطراً لأن يتيح للناس كل الناس أن يتفرجوا عليه وهو يثني أو يمدح أو يشكر أو يجامل أو يدلل .. ويقينا نحن لسنا محتاجين الى تقديم مشاعر ليست متواجدة ساعتها - حسب الموقف والواقعة وسياق الحديث - لا أستطيع أن أكون صادقاً واثني على طعامها وأنا جائع .. أقول انها طاهية ماهرة .. لكنني لا أتحمس حماس من يكتشف شيئاً لأول وهلة كما يفعل كل أصدقائي ، لا أستطيع أن أقف عندما يقف عنده المنافقين بعض الناس فأقول : إنها تفعل كذا بمهارة ، وترتب الشيء الفلاني بامتياز . . أنا لم أقف معها أبداً عند هذه الصفات التي تريد هي تأكيدها اليوم أمام الناس ، لقد وقفت معها طويلا بفرح غامر نادر ، أمام روحها النقية نقاء طفلة ضحوك لم تفسد روحها بعد.

بقلمه هـــو 

بقلمها هـــو

تعليقات